مؤسسة آل البيت ( ع )

221

مجلة تراثنا

وقد جعل الله تعالى حق الأم مقدما ; لأنها الجناح الكبير ، والذراع القصير ، أضعف الوالدين ، وأحوجهما في الحياة إلى معين ، إذ كانت أكثر بالولد شفقة ، وأعظم تعبا وعناء . فروي أن رجلا قال للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا رسول الله ! أي الوالدين أعظم حقا ؟ قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : التي حملته بين الجنبين ، وأرضعته الثديين ، وحضنته على الفخذين ، وفدته بالوالدين ( 1 ) . وقيل للإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : أنت أبر الناس ، ولا نراك تؤاكل أمك ؟ قال : أخاف أن أمد يدي إلى شئ وقد سبقت عينها إليه ، فأكون قد عققتها ( 2 ) . وقال رجل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أستأذن على أمي ؟ قال : نعم . قال : فإني معها في البيت ! قال : استأذن عليها . فقال : يا رسول الله ! إنني أخدمها . قال : أتحب أن تراها عريانة ؟ ! . قال : لا . قال : فاستأذن عليها ( 3 ) .

--> ( 1 ) رواه عنه المحدث النوري في مستدرك الوسائل 15 / 182 ح 17939 . ( 2 ) عيون الأخبار 3 / 111 ، ربيع الأبرار 3 / 538 . ( 3 ) الموطأ 2 / 963 باب الاستئذان ح 1 .